“رالي لبنان الدولي” يحفظ مكانة لبنان على الخريطة الرياضية الدولية

بيروت – قنا

يواصل لبنان الاحتفاظ بمكانته على الخريطة الرياضية الدولية، من خلال تنظيم رالي لبنان الدولي في نسخته الرابعة والأربعين والمدرج ضمن بطولة الشرق الأوسط للراليات لعام 2022، حيث من المقرر أن تنطلق غدا /الجمعة/، ويستمر حتى يوم الأحد المقبل، وسط مشاركة واسعة من عدة دول، وعلى رأسهم البطل العالمي القطري ناصر صالح العطية.
وتبلغ المسافة الإجمالية للرالي 478.83 كلم، منها 286.53 كلم طول المراحل الخاصة للسرعة وعددها 10.
وفي هذا المجال، قال السيد زياد جاموس مدير رالي لبنان الدولي للعام 2022 في تصريح لمراسلة وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن عدد المشاركين في منافسات رالي لبنان الدولي بلغ 34 مشاركا من جنسيات متعددة، مبينا أنه الى جانب المشاركين من الجنسية اللبنانية يوجد مشاركون من سبع دول أخرى هي قطر والكويت والأردن وسلطنة عمان وفرنسا وايطاليا وأندورا.
ولفت إلى أن رالي لبنان الدولي في نسخته لهذا العام يتميز بأسماء المشاركين، ومن بينهم البطل العالمي القطري ناصر صالح العطية، الى جانب القطري ناصر خليفة العطية، ومن سلطنة عمان عبدالله الرواحي، ومن الكويت مشاري الظفيري، ومن لبنان البطل اللبناني روجيه فغالي وباسل أبو حمدان وتامر غندور.
ورأى أن المنافسة على الفوز بالرالي قد تنحصر بين القطري ناصر صالح العطية واللبناني روجيه فغالي، كونهما الأكثر خبرة والأكثر مهارة، مبينا في الوقت عينه أن المفاجآت واردة في مثل هذه المنافسات كحصول عطل طارئ على سيارات أحد السائقين.
وأشار إلى أن هذا الحدث الرياضي الدولي يتميز هذا العام بنوعية السيارات للمشاركين ومنها، ست سيارات المعروفة بفئة آر 5 وهي سيارات مجهزة بالكامل وسريعة ومحترفة جدا.
وذكر مدير رالي لبنان الدولي أن تنظيم هذا الحدث الرياضي الهام جاء في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها لبنان في ظل انهيار العملة المحلية مقابل الدولار، مبينا أن رالي لبنان يتزامن مع تنظيم راليات ضمن بطولة الشرق الأوسط .
ويرى مراقبون أن أهمية هذا الحدث الرياضي تكمن كونه له أثر إيجابي على صورة لبنان خارجيا، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان.

وتعود جذور رالي لبنان الدولي تحت مسمى “رالي الجبل” إلى عام 1968، عندما وقف النادي اللبناني للسيارات والسياحة خلف فكرة تنظيم الرالي، وشهدت نسخته الأولى مشاركة 57 فريقا، من بينهم 14 فريقا أجنبيا، خاضوا منافسات لمسافة 1100 كيلومتر عبر المناطق اللبنانية، وانتهى بفوز الراحل جان باسيلي مؤسس مجلة “سبور أوتو” وأنطوان سليم وفايز صهيون على متن “رينو 10”.
وأقيم الرالي للمرة الثانية عام 1970، وانتهى بفوز جيرار اصفر وأمين حمود على متن سيارة “رينو16″، وفي عام 1973 نظم رالي الجبل للمرة الثالثة وعاد شرف الفوز إلى جورج متى وجورج موغاني (فولكسفاكن 1303 أس)، النسخة الأخيرة لهذا الحدث قبل الحرب اللبنانية المشؤومة نظمت عام 1974، وكانت من نصيب طوني جورجيو وملاحه جان لو إده خلف مقود سيارة “رينو 12 غورديني”.
وفي عام 1975 اتخذ النادي كافة الإجراءات والتحضيرات لإقامة الرالي وتسجيله في سجلات الإتحاد الدولي للسيارات الذي اعترف به وأقره، إلا أن الأحداث الأمنية حالت دون إقامته ليغيب حتى عام 1979.
بعد أربعة أعوام من الانقطاع عاد هدير السيارات إلى الطرقات اللبنانية وانتهت نسخة عام 1979 بفوز جورج ضومط وملاحه سمير شيخاني على متن “أودي 80 أل أس”.
وإعتبر عام 1980 نقلة نوعية في تاريخ هذا الرالي مع عودة الأسماء الكبيرة إلى المنافسات، وكان الفائز به ألبير بسول وجيرار صونال خلف مقود “رينو 17 غورديني”.
وفي حقبة الثمانينيات وفي ظل الحرب وأصوات المدافع غاب الرالي أعوام 1982و1983و1989 ومن ثم 1990، ومنذ ذاك لم يغب سوى مرتين، وكان ذلك عام 2005، بسبب اغتيال رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، وفي العام 2020، بسبب انتشار جائحة “كورونا” .
ومن بين تلك المحطات نتوقف عند عام 1986 حيث شكل الرالي حينذاك إحدى جولات بطولة قبرص للراليات، وشهد مشاركة 60 فريقا، وانتهى بفوز نبيل كرم (بيلي) وجو صغبيني (بورشه 911 أي سي آر اس).
خلال تلك الفترة أبصرت بطولة الشرق الأوسط للراليات النور رسميا عام 1984، وانضم رالي الجبل إلى البطولة الإقليمية للمرة الأولى عام 1987 (9ـ 11 أكتوبر)، وانتهى بفوز الثنائي الإماراتي محمد بن سليم وملاحه جون سبيلر على متن “أوبل مانتا 400”.
في العام 1993 تبدل اسم الرالي ليصبح “مارلبورو رالي لبنان” وفاز به الفرنسي ألان أوراي مع ملاحه جان مارك أندريه (رينو كليو ويليامس)، وتلاه مواطنه جان رانيوتي.
وبهذا أصبح هذا الرالي محطة سنوية يستقطب سائقين من شتى أنحاء العالم، مثل الإيطالي ساندرو موناري الذي أحرز كأس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات في العام 1977، إضافة إلى الفرنسيين جان رانيوتي وآلان أوراي.
والبارز أن السائق الفنلندي الشهير طومي ماكينن قاد سيارة خلال المرحلة الخاصة الاستعراضية في تسعينيات القرن الفائت. وفي العام 1995، شارك بطل أوروبا للراليات لعام 1993 الفرنسي بيار سيزار باروني في الرالي. وفي العام 1998، شارك النروجي بيتر سولبرغ بطل العالم السابق واحتل المركز الثاني.
واستمرت المشاركة العربية والدولية كالقطري سعيد الهاجري ومواطنه ناصر صالح العطية، والسعودي عبدالله باخشب، والإماراتيين محمد بن سليم وعبدالله وخالد القاسمي وسهيل آل مكتوم، والفرنسي ايف لوبيه، والإيطالي بييرو لياتي، إلى جانب السائقين اللبنانيين البارزين وعلى رأسهم روجيه فغالي، وجان بيار نصرالله، وسمير غانم، ونبيل كرم، وموريس صحناوي المعروف بباغيرا، وعبدو فغالي، وميشال صالح وضومط بو ضومط والراحل زياد فغالي، وإدي أبو كرم وتامر غندور ونيكولا أميوني ورودريك الراعي…. وتطول اللائحة.
ولقد سيطر السائقون اللبنانيون بشكل واضح على الألقاب وأكثرهم فوزا هو روجيه فغالي صاحب 15 لقبا، يليه جان بيار نصرالله بثلاثة ألقاب، بينما أحرز الإماراتي محمد بن سليم اللقب 4 مرات، وكل من السعودي عبدالله باخشب والقطري ناصر صالح العطية مرة واحدة (عام 2019)، في وقت فاز الفرنسي ألان أوراي برالي عام 1993 والإيطاليان أليكس فيوريو وبييرو لياتي عامي 1994 و2001 تباعا.
وفي العام 2020 غاب رالي لبنان بسبب الإقفال الرسمي العام ضمن الإجراءات لمكافحة وباء “كورونا” الذي اصاب العالم ولبنان بالشلل على غير صعيد، ليعود عام 2021 وليحرز لقبه روجيه فغالي. ويبدو “رالي لبنان الدولي” في نسخة عام 2022 واعدا مع منافسة شرسة على غير صعيد وفي عدد من الفئات.

اترك رد

اكتشاف المزيد من Yabeela Motors

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة